قوله: { قُل لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ } أي إنما ذلك بما شاء الله { وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ } أي: لو اطلعني الله على أكثر مما أطلعني عليه من الغيب لكان أكثر لخيري عنده؛ ولم يطلعني الله على علم الساعة متى قيامها .
قوله: { وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ } هذا جواب لقول المشركين إنه مجنون؛ فقال الله له: قل: { وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ } أي الجنون ، كقولهم لنوح عليه السلام: { إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ } [ هود: 54 ] أي بجنون . { إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ } أي من العذاب { وَبَشِيرٌ } بالجنة { لِّقَوْمٍ يُّؤْمِنُونَ } وهذا تبع للكلام الأول: { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } .
قوله: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ } أي: آدم { وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا } يعني حواء من ضلعه القصيري اليسرى وهو نائم { لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا } .
قال: { فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ } أي [ استمر بها الحمل فأتمته ] . { فَلَمَّا أَثْقَلَت } قال بعضهم: استبان حملها ، أي فاشتهر بها الحمل . { دَّعَوا اللهَ رَبَّهُمَا } أي: آدم وحواء { لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَالِحًا } أي غلامًا { لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } أي لأنعمك .