فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 1767

قوله: { وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ أَتَدْعُونَ بَعْلًا } أي: أتدعون ربًّا غير الله . وتفسير الحسن: كان اسم صنمهم بعلًا { وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ } وهي تقرأ بالنصب والرفع . فمن قرأها بالنصب فهو يقول: { وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخَالِقِينَ اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ } [ فلا تعبدونه ] ؛ ومن قرأها بالرفع فهو كلام مستقبل؛ يقول: { اللهَ ربُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ } .

قال: { فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } أي: في النار { إِلاَّ عِبَادَ اللهِ المُخْلِصِينَ } استثنى من آمن منهم . قال: { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الأَخِرِينَ } أي: وأبقينا عليه ، أي: على إلياس ، الثناء الحسن في الآخرين .

قال: { سَلاَمٌ عَلَى ءَالْ يَاسِينَ } قال الحسن: يعنيه ومن آمن من أمته . فمن قرأها بهذا فهو يريد هذا الذي فسَّرنا ، [ ومن قرأها موصولة ( إِلْيَاسِينَ ) يقول: هو اسمه إلياسين وإلياس ] { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُؤْمِنِينَ } .

{ وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ المُرْسَلِينَ إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ } أي: غبَرت ، أي: بقيت في عذاب الله { ثُمَّ دَمَّرْنَا الأَخَرِينَ } وقد فسَّرنا كيف كان هلاكهم في غير هذا الموضع . قال: { وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم } أي: على منازلهم { مُّصْبِحِينَ } أي: نهارًا { وَبِالَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } يقوله للمشركين ، يحذره أن ينزل بهم ما نزل بهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت