قوله D: { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ } تفسير الحسن: إذا ظننت بأخيك المسلم ظنًا حسنًا فأنت مأجور ، وإذا ظننت به ظنّ سوء فأنت آثم .
ذكروا عن أبي هريرة قال قال رسول الله A: إياكم والظن فإنه أكذب الحديث ، ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا . قوله: { وَلاَ تَجَسَّسُوا } أي: لا يتبع الرجل عورة أخيه المسلم .
ذكروا أن رسول الله A خرج يومًا فنادى بصوت أسمع العواتق في الخدور: يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن قلبه ، لا تؤذوا المؤمنين ، ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عورة أخي المسلم يتبع الله عورته ، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته .
ذكروا أن رجلًا قال لعمر بن الخطاب: إن فلانًا يشرب الخمر . قال: إذا رأيته قد قعد عليها فآذني . فأتاه يومًا فأخبره . فانطلق عمر إلى الرجل؛ قال فوافق الرجل قد جمع القلل . فلما رأى عمرَ واراها . فقال له عمر: يا فلان ، أنت بهذا؟ فقال له الرجل: وأنت بهذا؟ أمرك الله أن تجسسني؟ فخرج عمر وتركه .
ذكروا عن محمد بن سيرين أن سلمان جاء ومعه حذيفة وأبو قرة رجل من أصحاب النبي عليه السلام إلى منزله ليدخلهم . فاستفتح الباب . فجاءت جارية فنظرت ثم ذهبت ، ثم رجعت ففتحت الباب فقالت: ادخلوا ، فقالا: أعهد من رسول الله A فقال: أو هو خير من التجسس .
ذكروا أن عمر بن الخطاب Bه بلغه أن رجلًا شرب الشراب فكتب إليه: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى فلان بن فلان: { حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ } [ غافر: 1-3 ] . فلما جاءه الكتاب جعل يقرأ ويتفكر فيه حتى بكى . فبلغ ذلك عمر فقال: هكذا فاصنعوا؛ إذا رأيتم بأخ لكم عثرة فسَدِّدوه .
قوله: { وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ } .
ذكروا أن رسول الله A كان في حديث الإسراء أتى على قوم يقطع من لحومهم فيجوزونها بدمائهم فيمضغونها ، ولهم خوار . قال: فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء الهمّازون اللّمازون؛ ثم تلا هذه الآية: { أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ } أي: بعد ما يموت . فقالوا: لا والله يا رسول الله ما نستطيع أكله ولا نحبه .
قال رسول الله A: فاكرهوا الغيبة قال مجاهد: قالوا نكره ذلك . قال: فاتقوا الله [ في الغيبة ] .
ذكروا عن أبي هريرة قال قال رسول الله A: