قوله: { وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ } أي: ينقضون الميثاق الذي وثقوه على أنفسهم لله ، إذا أقروا بالسمع والطاعة . قال: { وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ في الأَرْضِ } . وقد فسّرناه قبل هذا . { أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ } أي: الدار الآخرة . وسوءها النار ، يعني منازلهم في النار .
قوله: { اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ } أي: يوسّع عليه { وَيَقْدِرُ } أي: ويقترّ عليه الرزق { وَفَرِحُوا بِالحَيَاةِ الدُّنْيَا } يعني المشركين { وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الأَخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ } أي: ذاهب زائل يستمتع به ثم يذهب . وإن الآخرة باقية .
ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله A: « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر »
قوله: { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ } أي: هلا { أُنْزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ } أي: إلى الله فأخلص له . وقال بعضهم: أي: من تاب .