قال: { فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ } يعني بالحجر { خَاوِيَةً } أي: ليس فيها أحد { بِمَا ظَلَمُوا } أي: بما أشركوا { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } . قال: { وَأَنَجَيْنَا الذِينَ ءَامَنُوا } أي: صالحًا والذين آمنوا معه . { وَكَانُوا يَتَّقُونَ } .
ذكروا أن رسول الله A قال: « لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذَّبين ، يعني أصحاب الحجر ، إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم ، أن يصيبكم ما أصابهم . أي: لا يصيبكم مثل ما أصابهم » .
ذكروا أن رسول الله A مرّ في غزوة تبوك بوادي ثمود على فرس شقراء فقال: « اسرعوا السير فإنكم بواد ملعون » .
قوله: { وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأتُونَ الفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ } أنها فاحشة . { أَئِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّنْ دُونِ النِّسَآءِ بَل أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } وقد فسَّرنا أمرهم في غير هذا الموضع .
قوله: { فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا } أي: قاله بعضهم لبعض { أَخْرِجُوا ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } أي: عن الفاحشة في تفسير الحسن . وقال مجاهد: من أدبار الرجال وأدبار النساء ، ويتطهّرون أي: يتنزّهون .
قال الله: { فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الغَابِرِينَ } أي: غبرت ، أي: بقيت في عذاب الله . { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا } وهي الحجارة التي رمي بها أهل السفر منهم ومن كان خارجًا من المدينة ، وخسف بهم ، وهي في تفسير بعضهم: ثلاث مدائن . وهو قوله: { وَالمُؤْتَفِكَاتِ } [ التوبة: 70 ] وتأويل المؤتفكات: المنقلبات . ائتفكت بأهلها ، أي: انقلبت بهم فصار عاليها سافلها . قال: { فَسَآءَ مَطَرُ المُنذَرِينَ } أي: بئس مطر المنذرين . يعنيهم . أي: أنذرهم لوط فلم ينتذروا .