قال: { ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا } أي: لا تخرجون منها أبدًا . { فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ } أي: منزل المتكبرين ، يثوون فيها أبدًا .
قوله D: { فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ } أي: من العذاب { أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ } فيكون بعد وفاتك { فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } أي: يوم القيامة .
قوله: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ } . ذكر إبراهيم بن محمد بإسناد قال: قيل: يا رسول الله ، كم كان المرسلون . قال: ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا ، جمٌّ غفير . قيل: يا رسول الله ، أكان آدم نبيًا مكلّمًا؟ قال: كان نبيًّا مكلّمًا .
قال: { وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ } أي: حتى يأذن الله له فيها ، وذلك أنهم كانوا يسألون النبي عليه السلام أن يأتيهم بآية ، وأن الآية إذا جاءت فلم يؤمن القوم أهلكهم الله . وقد أخر الله عذاب كفار هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى ، بها يكون هلاكهم .
{ فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ } أي: العذاب { قُضِيَ بِالْحَقِّ } وقضاء الله بالحق أن يهلكهم بتكذيبهم ، يعني من نزل بهم العذاب ممن سألوا الآية فجاءتهم فلم يؤمنوا . قال: { وَخَسِرَ هُنَالِكَ } أي حين جاءهم العذاب { الْمُبْطِلُونَ } أي: المشركون .
قوله: { اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ } أي ألبانها وما ينتفع به منها . { وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ } يعني الإبل ، ويعني بالحاجة السفر ، أي تسافرون عليها . قال: { وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ } .