قوله: { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ } يعني: وما بينهما . وقد فسّرنا ذلك في غير هذا الموضع . وهذا من الإِضمار .
قوله: { وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ } قال مجاهد: قبل أن يخلق شيئًا . { لِيَبْلُوَكُمْ } أي ليختبركم بالأمر والنهي . { أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } أي: فيما ابتلاكم .
قوله: { وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ المَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } أي: إن هذا القرآن إلا سحر مبين ، تكذيبًا منهم بالبعث .
قوله: { وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ العَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ } أي: إلى سنين معدودة ، في تفسير الكلبي . وقال مجاهد: إلى حين . وقال بعضهم: إلى أجل معدود . وذلك عند بعضهم عذاب الآخرة .
وتفسير الحسن: إلى النفخة الأولى ، لأن الله قضى ألا يعذّب كفار هذه الأمة بعذاب الاستئصال إلا بالساعة .
{ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ } قال بعضهم: لما قالوا: { مَا يَحْبِسُهُ } ، يعنون العذاب .
قال الله: { أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ } . ثم أنزل بعد ذلك: { أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ } [ النحل: 1 ] فذلك قوله: { مَا يَحْبِسُهُ } أي ما يحبس العذاب .
قال الحسن: وذلك قولهم للنبي: { ائْتِنَا بِعَذَابِ اللهِ } [ العنكبوت: 29 ] . قال الله: { وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَجَاءَهُمُ العَذَابُ } [ العنكبوت: 53 ] .
قال: { أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ } يعني الذين تقوم عليهم الساعة ، الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه . { لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ } أي ليسوا بالذين يستطيع أحدهم أن يصرف عنهم عذاب الله إذا نزل بهم .
{ وَحَاقَ بِهِم } يومئذٍ { مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } وتفسير الكلبي: عذاب الآخرة .