قوله: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ } أي: بالقرآن { لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ } أي إبليس { مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ } أي: لا يأتي القرآن من بين يديه فينقص منه شيئًا { وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ } فيزيد فيه شيئًا . أي: حفظه الله من ذلك . وقال في آية أخرى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [ الحجر: 9 ] .
وتفسير الكلبي: { لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ } أي: من قبل التوراة ، ولا من قبل الإنجيل ، ولا من قبل الزبور ، وليس منها شيء يكذب القرآن ولا يبطله ، { وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ } أي: لا يأتي من بعده كتاب يبطله .
قوله: { تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ } أي: في أمره { حَمِيدٍ } أي: استحمد إلى خلقه ، أي: استوجب عليهم أن يحمدوه .
قوله: { مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ } أي: ما قال لهم قومهم من الأذى؛ كانوا يقولون للرسول: إنك مجنون وإنك ساحر ، وإنك كاذب . قال: { إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ } أي: لمن تاب وآمن . { وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ } أي: لمن لم يتب ولم يؤمن .