فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 1767

قال D: { أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ } على الاستفهام ، أي: بأن كان ذا مال وبنين { إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } أي: كذب الأولين وباطلهم . { سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ } أي: على أنفه بسواد يعرف به يوم القيامة . وقال بعضهم: أي: سيما لا تفارقه .

قوله D: { إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ } يعني أهل مكة ابتلوا بالجوع حين كذبوا النبي عليه السلام { كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ } أي: إذا أصبحوا .

تفسير مجاهد: إن هؤلاء قوم كانوا أول أمرهم على الشرك .

وتفسير الكلبي إنهم أبناء قوم صالحين ، وإن آباءهم جعلوا من جنتهم حظا للمساكين وابن السبيل . وكان حظ المساكين وابن السبيل عند الحِصاد ما أخطأ المنجل ، وعند القِطاف ما أخطأ القاطف ، وعند صِرام النخل ما انتثر خارجًا من البساط الذي يبسط تحت النخل . فخلف أبناؤهم من بعدهم وقالوا: كثرنا وكثر عيالنا فليس للمساكين عندنا شيء . فتقاسموا ليصرمنّها مصبحين أي صبحًا { وَلاَ يَسْتَثْنُونَ } أي: ولا يقولون: إن شاء الله .

قال D: { فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ } أي: عذاب من ربك { وَهُمْ نَآئِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ } الصريم بمعنى المصروم . أي: الذاهب الهالك فأهلك تِلْكَ الجنان وذلك الحرث .

{ فَتَنَادَوْاْ مُصْبِحِينَ } أي حِين أصبحوا { أَنِ اغْدُواْ عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت