فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1767

قوله: { قَال اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا } قال مجاهد: وافرًا .

قوله: { وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ } يعني بدعائك ، أي: بوسوستك . { وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ } .

قال مجاهد: كل فارس في معصية الله فهو من خيل إبليس ، وكل راجل في معصية الله فهو من رَجل إيليس . وقال بعضهم: رجاله الكفار والضّلاّل من الجِنّ والإِنسِ . وكان الحسن يقرأها: { وَرِجَالِكَ } وقال: وإن له خيلًا وإن له رجالًا .

قوله: { وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ } قال الحسن: شركته إياهم في الأموال أنه أمرهم ، أي: وسوس إليهم ، فأخذوها من حرام وأنفقوها في غير حقها . وشركته إياهم في الأولاد أن الله أعطاهم أولادًا على الفطرة فصبغوهم يهودًا ونصارى أو مجوسًا أو عابدي وثن .

وقال الكلبي: شركته إياهم في الأموال ما كانوا يحرّمون مما أحلّ الله لهم ، وكل ما أصابوا من غير حلّه ووضعوه في غير حقّه ، وشركته إياهم في الأولاد ما ولد من الزنا .

قوله: { وَعِدْهُمْ } أي: بالأماني ، أي: بأنه لا بعث ولا حساب ولا جنة ولا نار . وهذا وعيد من الله للشيطان ، كقول الرجل: اذهب فاجهد على جهدك ، وليس على وجه الأمر له .

قال: { وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت