قوله: { يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ } [ قال بعضهم: إن أرضي واسعة قال: إذا عُمِل فيها بالمعاصي فاخرجوا منها . وقال مجاهد: فهاجروا وجاهدوا ] .
وقال بعضهم: أمرهم بالهجرة وأن يجاهدوا في سبيل الله ، يهاجروا إلى المدينة ثم يجاهدوا إذا أمروا بالجهاد .
قوله: { فَإِيَّاىَ فَاعْبُدُونِ } أي: في تلك الأرض التي أمرتكم أن تهاجروا إليها ، يعني المدينة ، نزلت هذه الآية بمكة قبل الهجرة .
قوله: { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ } كقوله: { ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ } [ المؤمنون: 15 ] قال الله: { ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } أي: يوم القيامة .
قوله: { وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم } أي: لنسكننهم { مَّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا } لا يموتون ولا يخرجون منها { نِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ } أي: نعم ثواب العاملين في الدنيا ، يعني الجنة .
قال: { الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } .
قوله: { وَكَأَيِّن } أي: وكم { مِّن دَابَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا } أي: تأكل بأفواهها ولا تحمل شيئًا لغد . قال مجاهد: يعني البهائم والطير والوحوش والسباع { اللهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ } أي: لا اسمع منه ولا أعلم .
قوله: { وَلَئِن سَأَلْتَهُم } يعني المشركين { مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ } يجريان { لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } أي: فكيف تُصرَفون عقولكم بعد إقراركم بأن الله واحد ، وأنه خالق هذه الأشياء .
قوله: { اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } أي: يوسع الرزق لمن يشاء من عباده { وَيَقْدِرُ لَهُ } أي: ويقتر عليه نظرًا له ، يعني المؤمنين { إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } . كقوله: { وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً } أي: ولولا أن يجتمعوا على الكفر { لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ . . . } إلى آخر الآية [ الزخرف: 33 ] .
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح ذبابة أو بعوضة ما أعطى الكافر منها شيئًا . » ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « الدنيا سجن المؤمن ، وهي جنة الكافر » .