قوله: { وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْريهَا ومرساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } وهو تعليم من الله علمهم إياه ، ودَلَّهُم عليه .
قال بعضهم: قد بيّن الله لكم ما تقولون إذا ركبتم في البر وإذا ركبتم في البحر؛ إذا ركبتم في البحر فقولوا: { بِسْمِ اللهِ مَجْريهَا ومرساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } وإذا ركبتم في البر فقولوا: { سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ } [ الزخرف: 13-14 ] .
وتفسير الحسن أن الله علّمهم يومئذٍ { بسم الله مَجْريهَا ومرساها } . يقول: بسم الله تُجرى وبسم تُرسى .
وتفسير مجاهد: { بِسْمِ اللهِ مَجْريهَا ومرساها } . قال: بسم الله حين يركبون وحين يجرون وحين يرسون .
وقال بعضهم في مصحف أبي بن كعب: { وقال اركبوا فيها على بسم الله مجرايها ومرسايها } وبعضهم يقرأها: بسم الله مجرايها ، أي المجرى الذي يجري ، ومرسيايها أي المرسى الذي تُرسي .