فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1767

وقال الحسن: وأهلك إلا من سبق عليه القول: { وَمَنْ ءَامَنَ } يقول: احمل أهلك ومن آمن . وهم الذين كانوا في السفينة ، هم أهله ، وهم الذين آمنوا إلا من سبق عليه القول .

قال: { وَمَا ءَامَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ } . قال بعضهم: لم ينج في السفينة إلا نوح وامرأته وثلاثة بنين له: سام وحام ويافث ونساؤهم ، فجميعهم ثمانية .

ذكروا عن الحسن أن النبي A قال: « سام أبو العرب ، وحام أبو الروم ، ويافث أبو الحبش »

قال الحسن: وكان طول السفينة ألف ذراع ومائتي ذراع ، وعرضها ستمائة ذراع ، مطبِّقَة تسير ما بين الماءين ، بين ماء السماء وماء الأرض .

وقال بعضهم: كان طول السفينة ثلاثمائة ذراع ، وعرضها خمسين ذراعًا ، وطولها في السماء ثلاثين ذراعًا ، وبابها في عرضها . وإنما استقلَّت بهم في عشر خلون من رجب ، وكانت بهم في الماء خمسين ومائة يوم ، واستقرّت بهم على الجودي شهرًا ، وأهبطوا إلى الأرض في عشر خلون من المحرم .

قال: وذكر لنا أن نوحًا عليه السلام بعث الغراب لينظر إلى الماء ، فوجد جيفة ، فوقع عليها ، فبعث الحمامة فأتته بورقة زيتون ، فأعطيت الطوق الذي في عنقها ، وخضاب رجليها . وأن السفينة لما مرّت بالبيت طافت به أسبوعًا .

قال: وكان للسفينة ثلاثة أبواب ، باب للسباع والطير ، وباب للبهائم ، وباب للناس . وفصل بين الرجال والنساء بجسد آدم عليه السلام ، حمله معه نوح . وكان إبليس على الكوثل ، وهو ذنب السفينة . فعرض عليه نوح التوبة ، فقال إبليس: كيف أصنع؟ قال تسجد لجسد آدم ، أي: بالوحي قال: ما سجدت له حيًا فكيف أسجد له ميتًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت