قوله: { وَاللهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ } يعني آدم خلقه من تراب { ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ } أي: من نسل آدم { ثُمَّ جَعَلكُمْ أَزْوَاجًا } يعني ذكرًا وأنثى ، والواحد زوج . قال: { وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى } [ النجم: 45 ] .
قال: { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ } أي: هيِّن عليه .
ذكروا عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير أنه قال عن عمر العبد: كتب في أول الصحيفة أجله ، ثم يكتب أسفل من ذلك: مضى يوم كذا وكذا ، ومضى يوم كذا وكذا ، حتى يأتي إلى أجله . وقال عكرمة: { وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ } آخَرَ يعني أن يكون عمره دون عمر الآخر .
وتفسير الحسن: { وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ } أي: حتى يبلغ أرذل العمر { وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ } أي: ولا ينقص من آخر عمر المعمَّر فيموت قبل أن يبلغ عمر ذلك المعمّر الذي بلغ أرذل العمر { إِلاَّ فِي كِتَابٍ } . وبعضهم يقول: العمر ها هنا ستّون سنة .