قوله: { قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا } قال بعضهم: ملأ ربنا كل شيء علمًا { عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا } أي اقضِ بيننا وبين قومنا { بِالحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الفَاتِحِينَ } أي خير القاضين . وقال في الآية الأخرى: { وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ } [ الأعراف: 87 ] . وهذا واحد؛ احكم بيننا ، وافتح بيننا ، واقضِ بيننا واحد . وإذا دعا النبي ربه أن يحكم بينه وبين قومه جاءهم العذاب ، في تفسير بعضهم . وقال الحسن: إن النبي إذا جاءهم الوقت الذي يهلك الله فيه القوم أمره الله بالدعاء عليهم ، ثم استجاب له فأهلكهم .
قوله: { وَقَالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ } يقوله بعضهم لبعض { لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ } قال الله: { فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ } أي الصيحة . قال: { فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ } أي قد هلكوا .
قال: { الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا } أي: كَأَن لَّمْ يَعِيشُوا فِيهَا { الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الخَاسِرِينَ } .