قوله: { وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللهِ المَصِيرُ } أي: البعث .
قوله: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحَابًا } أي: ينشئ سحابًا . { ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ } أي: يجمع بعضه إلى بعض { ثُمَّ يَجْعَلهُ رُكَامًا } [ أي: بعضه على بعض ] { فَتَرَى الوَدْقَ } أي: المطر { يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ } أي: من خلال السحاب .
قال: { وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ } أي: ينزل من تلك الجبال التي هي من برد ، والتي هي في السماء { فَيُصِيبُ بِهِ } أي: بذلك البرد { مَن يَّشَاءُ } فيهلك الزرع . كقوله: { رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ } أي: برد { أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ } [ آل عمران: 117 ] .
وما أصاب العباد من مصيبة فبذنوبهم ، وما يعفو الله عنه أكثر . كقوله: { وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ } [ الشورى: 30 ] .
ذكروا أن رجلًا قال لابن عباس: بتنا الليلة نمطر الضفادع . قال ابن عباس: صدقت ، إن في السماء بحارًا .
قوله: { وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَآءُ } أي: يصرف ذلك البرد عمن يشاء . { يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ } أي: ضوء برقه { يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ } .
ذكروا عن عروة بن الزبير قال: قال رسول الله A: « إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فليسبحن الله ولينعت » .
ذكروا أن رسول الله A قال: « اطلبوا إجابة الدعاء عند ثلاثة مواضع: عند إقامة الصلاة ، وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الجيوش » .