قوله: { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ } يعني المستوجبين للعذاب { وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .
قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } كانوا في الجاهلية إذا حلَّ دَيْن أحدهم على صاحبه فتقاضاه قال: أخِّر عنّي وأزيدك ، فيكون ذلك أضافًا مضاعفة .
قوله: { وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } أي لكي ترحموا .
قوله: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } ذكروا عن كُرَيْبٍ ، مولى ابن عباس ، أنه بلغه أن سبع سماوات وسبع أرضين يُلفقن جميعًا كما تلفق الثياب بعضها إلى بعض ، فهذا عرضها ولا يصف أحد طولها . وقال الحسن: في انبساطهن بعضهن إلى بعض؛ وهو واحد .
وبلغنا أن رجلًا سأل النبي A عن قوله: { وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ } فقال: « هي مائة درجة ، كل درجة منها عرضها السماوات والأرض » .
قال: { الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ } أي في الرخاء والشدة . وقال بعضهم: في اليسر والعسر ، والجهد والرخاء { والكَاظِمينَ الغَيْظَ } .
ذكروا عن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله A: « ما من جرعة يتجرّعها الرجل أفضل من جرعة غيظ » .
قوله: { وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ } . ذكر الحسن قال: قال رسول الله A: « أفضل أخلاق المؤمنين العفو » .
ذكروا أن رسول الله A قال: « من أراد أن يشرف له البنيان ، وأن يرفع له الدرجات يوم القيامة ، فليصل من قطعه ، وليعط من حرمه ، وليعف عمن ظلمه ، وليحلم على من جهل عليه » .