قال: { أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ } أي: علم الغيب { فَهُمْ يَكْتُبُونَ } أي: لأنفسهم الجنة .
إن كانت جنة { فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ } أي: الذي يحكم عليك ، وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم ، ثم أمر بقتالهم . { وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ } يعني يونس { إِذْ نَادَى } [ يعني في بطن الحوت ] { وَهُوَ مَكْظُومٌ } أي: مكروب . وقد مضى تفسير قصة يونس في غير هذا الموضع . قال: { لَّوْلآ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ } فتاب عليه { لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ } أي بالأرض إلى يوم القيامة { وَهُوَ مَذْمُومٌ } أي: عند الله . وقال بعضهم: حين نبذ ، أي: حين أخرج من بطون الحوت . كقوله: { فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ } [ الصافات: 145 ] . قال: { فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ } أي: فاصطفاه ربه وأنقذه مما كان فيه { فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ } .
قال D: { وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ } أي: لينفذونك { بِأَبْصَارِهِمْ } [ لشدة نظرهم عداوة وبغضًا ] { لَمَّا سَمِعُواْ الذِّكْرَ } أي القرآن ، بُغضًا له { وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ } يعنون محمدًا عليه السلام { وَمَا هُوَ } يعني القرآن { إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ } أي: يذكرون به الآخرة والجنة والنار .