{ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ } أي في الأرض تولدون { وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ } أي يوم القيامة .
قوله: { يَابَنِي ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ } يعني الثياب { وَرِيشًا } يعني المال والمتاع في تفسير الحسن . وقال مجاهد: المال . قال: { وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ } { ذَلِكَ خَيْرٌ } كلام مستقل ، ومن قرأها بالنصب يقول: أنزلنا عليكم لباس التقوى ، أي العفاف . إن العفيف لا تبدو له فيه عورة وإن كان عاريًا ، وإن الفاجر بادي العورة وإن كان كاسيًا . قال: { ذَلِكَ مِنْ ءَايَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } .
قوله: { يَابَنِي ءَادَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ } أي: لا يضلّنّكم الشيطان . { كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا } إنه لما أمرهما بالأكل من الشجرة فأكلا بدت لهما سوءاتهما .
قال: { إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } . ذكروا أن مجاهدًا قال: قبيله الجن والشياطين . وقال بعضهم: إن عدوا يراك من حيث لا تراه لشديد المؤونة إلا من عصمه الله . وقال الحسن: قبيله ، الجن وهم ولده . وقال الكلبي: قبيله جنوده .