قوله: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً } أي هامدة متهشمة وتفسير الحسن: ميّتة ، وهو واحد . قال: { فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ } بالمطر { وَرَبَتْ } { اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ } فيها تقديم وتأخير . ( وَرَبَتْ ) : انتفخت للنبات ( وَاهْتَزَّتْ ) : أي بنباتها إذا أنبتت .
قال: { إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } وهذا مثل للبعث .
قوله: { إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا } والإلحاد الشرك ، أي: يعبدون الأوثان من دون الله . وقال بعضهم: الإلحاد أن يصف الله بغير صفته .
وقال الكلبي: ( يُلْحِدُونَ ) يعني: يميلون إلى غير الحق . وهو أيضًا الشرك .
وقال: { لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا } أي: نحن نعلم ما يعملون وما يلحدون وسنجزيهم بأعمالهم وإلحادهم .
قال: { أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ } أي: إن الذي يأتى آمنًا خير . قال: { اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } . وهذا وعيد . كقوله في سورة الكهف: { فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ } وهذا وعيد أيضًا . وأخبر بما للمؤمنين وما للكافرين فقال: { إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا } . . إلى آخر الآية . وقال: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ } إلى آخر الآية . [ الكهف: 29-30-31 ] .