قوله: { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ } والصور قرن ينفخ فيه صاحب الصور . { فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ } قال الحسن: استثنى الله طوائف من أهل السماء ، ولم يكن يسمّيهم ، يموتون بين النفختين .
قال بعضهم: بلغنا آخر من يبقى منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، حتى يموت جبريل وميكائيل وإسرافيل ، ثم يقول الله لملك الموت مت . فيموت .
ذكروا عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله A: « أنا أول من تنشق عليه الأرض فأجد موسى متعلقًا بالعرش ، فلا أدري أحوسب بالصعقة الأولى أم خرج قبلي » .
ذكروا عن عمارة بن عرات قال: قال رسول الله A: « { إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ } الشهداء . قالوا: ما أحسن هذا الصوت ، كأنه الأذان في الدنيا فلم يفزعوا ولم يموتوا » .
قال: { ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ } . قال الحسن: بين النفختين أربعون؛ الأولى يميت الله بها كل حي ، والأخيرة يحيي الله بها كل ميت . ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « بين النفختين أربعون » هكذا جاء في الحديث ، وكان من أصحاب النبي من قال: إنها أربعون سنة .