قال: { أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ } أي: مرسلين الرسل إلى العباد . { رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ } أي: لا أسمع منه { الْعَلِيمُ } أي: لا أعلم منه .
{ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } ومقرأ الحسن: رب السماوات والأرض { لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ } .
قال: { بَلْ هُمْ } أي: المشركون { فِي شَكٍّ } يعني من البعث { يَلْعَبُونَ } .
ثم قال للنبي عليه السلام: { فَارْتَقِبْ } أي: فانتظر { يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } يعني الجدب وإمساك المطر عن قريش .
{ رَبَّنَا } أي: يقولون: ربنا { اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ } .
قال الله D: { أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى } أي: كيف لهم الذكرى ، أي: الإيمان ، بعد نزول العذاب { وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ } أي: محمد عليه السلام .
{ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ } أي: إنما يعلّمه عبد بني الحضرمي ، وكان كاهنًا في تفسير الحسن . وقال بعضهم: عداس ، غلام عتبة بن ربيعة ، وكان يقرأ الكتب .