قوله: { مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا } [ أي: محتسبًا ] وهذا في لنفقة في سبيل الله وفي صدقة التطوع { فَيُضَاعِفَهُ لَهُ } وتفسيره في سورة البقرة: { مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّاْئَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [ البقرة: 261 ] .
ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله A: « قال الله D: كل حسنة يعملها ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فهو لي وأنا أجازي به الجنة » .
ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله A: « ما أنفق عبد من نفقة أفضل من نفقة قول » .
قال تعالى: { وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ } أي: ثواب كريم ، وهو الجنة .
قوله D: { يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } أي: يقودهم إلى الجنة { وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } أي: وبأيمانهم كتبهم وهي بشراهم بالجنة وذلك على الصراط . ومثلها في سورة يا أيها النبي لم تحرم في قوله تعالى: { يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ } [ التحريم: 8 ] قال تعالى: { خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } أي: النجاة العظيمة من الجنة إلى النار .