قوله: { وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ } أي منزلته { عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا } أي نتبناه . قال الحسن: يقول: نتبناه .
قال الله: { وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ } يعني أرض مصر وما أعطاه الله وما مكنه { وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ } . قال مجاهد: تعبير الرؤيا . { وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ } هو مثل قوله: { إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ } [ الطلاق: 3 ] { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } وهم المشركون .
قوله: { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ } [ يقال: بلغ عشرين سنة ] { ءَاتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا } . قال الحسن: أعطى الرسالة عند هذه الحال . وقد كان أعطى النبوّة قبل ذلك في الجب . { وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ } .
قوله: { وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ } أي: امرأة العزيز { وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ } أي: هلمّ لك . وهي تقرأ على وجه آخر: هيتُ لك ، أي: تهيأت لك { قَالَ مَعَاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي } أي: سيّدي ، يعني العزيز . { أَحْسَنَ مَثْوَايَ } أي: أكرم منزلتي . { إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ } . ذكروا أن أول ما قالت: يا يوسف ، ما أحسن شعرَك! قال: أما إنه أول شيء يبلى مني .