فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1767

قوله: { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } .

قال الكلبي: لما قصّ رسول الله A على قومه شأن القرون الأولى قال النضر إبن الحارث ، أخو بني عبد الدار: لو شئت لقلت مثل هذا { إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } ، أي: كذب الأولين وباطلهم .

قال الكلبي: يقول له عند عثمان بن مظعون: اتقِ الله يا نضر ، فإن محمدًا يقول الحق . قال النضر: وأنا أقول الحق . قال عثمان: فإن محمدًا يقول لا إله إلا الله . فقال النضر: وأنا أقول: لا إله إلا الله ، ولكن هذه بنات الله عندنا: اللات والعزى ومناة . فأنزل الله: { قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العَابِدِينَ } [ الزخرف: 81 ] وتفسيرها في حَمَ الزخرف؛ فقال النضر: ألاَ تَرون أنه قد صدّقني: إن للرحمن ولدًا؟ فقال الوليد بن المغيرة: لا والله ما صدقك ، ولكن قال: { إِن كَانَ } ، منكرًا لقولك . فصعق لها النضر فغضب ، فقال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت