قوله D: { يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ } والصور قرن ينفخ فيه صاحب الصور فينطلق كل روح إلى جسده . قال تعالى: { وَنَحْشُرُ المُجْرِمِينَ } أي المشركين ، وهذا حشر إلى النار { يَوْمَئِذٍ زُرْقًا } أي: مسودّة وجوههم كالحة . { يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ } أي: يسارّ بعضهم بعضًا { إِنْ لَّبِثْتُّمْ } أي: في الدنيا { إِلاَّ عَشْرًا } أي: يقلّلون لبثهم في الدنيا ، تصاغرت الدنيا عندهم .
قال الله D: { نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً } وقال الله D في آية أخرى: { وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى } [ طَهَ: 63 ] . قال بعضهم: كانوا أكثر عددًا وأموالًا . وقال بعضهم: { أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً } أي أعدلهم طريقة . { إِن لَّبِثْتُّمْ } أي: ما لبثتم { إِلاَّ يَوْمًا } .
وهي مواطن . قالوا: إِلاَّ عَشْرًا وَإِلاَّ يَوْمًا و { قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } [ المؤمنون: 113 ] . وقال D: { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا } [ النازعات: 46 ] وقال D: { كأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ } [ الأحقاف: 35 ] وقال D: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ } [ الروم: 55 ] وذلك لتصاغر الدنيا عندهم وقلتها في طول الآخرة .