فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1767

{ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ } قال: { وَمَا تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ } أي: على القرآن { مِنْ أَجْرٍ } فيكونون إنما حملهم على تركه الغرم . وقال في آية أخرى: { قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ } [ الأنعام: 90 ] قوله: { إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ } يذكرون به الجنة والنار .

قوله: { وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ } أي: وكم من آية ودليل { فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا } أي: يرونها { وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ } يعني بآيات السماوات الشمس والقمر والنجوم ، وبالآيات التي في الأرض ما خلق الله فيها وآثار من أهلك الله من الأمم السالفة . يقول: لا يتعظون بالآيات .

قوله: { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ } وهي مثل قوله: { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ } [ الزخرف: 87 ] : قال بعضهم: إيمانهم أنك لا تَسأل أحدًا إلا أنبأك أَنَّ الله ربُّه ، وهو في ذلك مشرك في عبادته .

قوله: { أَفَأَمِنُوا } يعني المشركين { أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللهِ } على الاستفهام ، أي: غاشية تغشاهم من عذاب الله ، وهم آمنون من ذلك غافلون . أي: إنهم ليسوا بآمنين أن يأتيهم ذلك في تفسير الحسن . وقال غيره: { غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللهِ } ، أي: عقوبة من عذاب الله ، { أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً } أي تبغتهم فجأة { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } أي: وهم غافلون . يعني الذين تقوم عليهم الساعة بالعذاب .

قوله: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِيَ } أي: طريقي ، وهو الهدى { أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ } [ أي: على يقين ] { أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي } أي: أنا على الهدى ومن اتبعني على بصيرة ، أي: على الهدى الذي أتانا من ربنا { وَسُبْحَانَ اللهِ } أمره أن ينزِّه الله عما قال المشركون . { وَما أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ } .

قوله: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ القُرَى } . قال الحسن: لم يبعث الله نبيًا من أهل البادية ، ولا من النساء ، ولا من الجن . قال: لأن أهل القرى كانوا أعلم وأحلم من أهل العمود .

ذكروا أن رسول الله A قال: « فضيلة أهل المدائن على أهل القرى كفضيلة الرجال على النساء ، وفضيلة أهل القرى على أهل العمود كفضيلة الرجال على النساء ، وأهل الكفور كأهل القبور . فقيل ما الكفور؟ قال: البيت بعد البيت »

ذكروا أن رسول الله A قال: « ما من ثلاثة يكونون في قرية أو بدو ولا يجمعون للصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان . وإنما يأخذ الذيب من الغنم القاصية »

ذكروا عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله A: « الشيطان ذئب الإِنسان كذئب الغنم ، يأتي الشاذة والقاصية والناحية . عليكم بالمساجد والجماعة والعامة ، وإياكم والشعاب »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت