قوله: { فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا } يقوله للنبي عليه السلام . تفسير مجاهد: جميلًا ليس فيه جزع . وقال الحسن: على تكذيب المشركين لك ، يقولون: إنك ساحر ، وإنك شاعر . وإنك كاهن ، وإنك كاذب وإنك مجنون .
قال تعالى: { إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا } ، يعني يوم القيامة ، أي يقولون: إنه ليس بكائن ، إنه ليس بجاء . { وَنَرَاهُ قَرِيبًا } أي: جائيًا . وكل آت قريب .
قال تعالى: { يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ كَالْمُهْلِ } أي: وذلك يوم تكون السماء كالمهل ، أي: كعكر الزيت في تفسير بعضهم . ذكروا أن عبد الله بن مسعود أهديت له فضة فأمر فأذيبت حتى ازبدت وانماعت فقال لغلامة: ادع له نفرًا من أهل الكوفة ، فدخل عليه نفر من أهل الكوفة فقال: أترون هذا . ما رأينا شيئًا أشبه بالمهل من هذا .
قال الله: { وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ } أي: كالصوف الأحمر المنفوش ، وهو تفسير مجاهد . وقال في آية أخرى: { كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ } [ القارعة: 5 ] ، وهو أضعف الصوف ، وهو في حرف عبد الله بن مسعود: كالصوف الأحمر المنفوش ، وهو تفسير مجاهد أيضًا .
قال الحسن: فأول ما يغير الجبال عن حالها أن تصير رملًا كثيبًا مهيلًا . ثم تصير كالعهن المنفوش ، ثم تصير هباء منتورًا منبثًا ، وهو حين تذهب من أصولها . وتفسير الهباء الذي يدخل البيت من الكوى من شعاع الشمس . وقال الحسن: غبارًا ذاهبًا .