قوله: { إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَل أَدُلُّكُمْ عَلَى مَن يَكْفُلُهُ } أي على من يضُمُّه .
قال الكلبي: فقالوا: نعم ، فجاءت بأمه فقبل ثديها . وقال في سورة طَسَمَ القصص: { وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ المَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ } فكان كلما جيء به إلى امرأة لم يقبل ثديها . { فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقرَّ عَيْنُهَا وَلاَ تَحْزَنَ } [ القصص: 12-13 ] .
وقال في هذه الآية: { فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلاَ تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا } يعني القبطي الذي كان قتله خطأ ، ولم يكن يحل له ضربه ولا قتله .
{ فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الغَمِّ } أي من الخوف . وقال الحسن: أي: من النفس التي قتلت فلم يصل إليك القوم ، فغفرنا لك ذلك الذنب . { وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا } أي: وابتليناك ابتلاءً .
وقال الكلبي: هو البلاء في أثر البلاء . وقال بعضهم: ومحصناك تمحيصًا . وهو واحد .
قوله D: { فَلَبِثتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ } أي عشرين سنة . أقام عشرًا آخر الأجلين ، ثم أقام بعد ذلك عشرًا . { ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى } أي: على موعد يا موسى ، في تفسير مجاهد .
قوله D: { وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي } أي اخترتك لنفسي ولرسالتي . والاجتباء والاختيار والاصطفاء واحد .
قوله D: { اِذْهَب أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي } . قال مجاهد: أي ولا تضعفا في ذكري . وقال الحسن: في الدعاء إليّ والتبليغ عني رسالتي .