يقول الله D: { لاَ تَرْكُضُوا } أي: لا تفروا { وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ } يعني نعيمهم الذي كانوا فيه { وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ } أي: من دنياكم شيئًا . أي: لا تقدرون على ذلك ولا يكون ذلك ، يقال لهم هذا استهزاءً بهم .
{ قَالُوا يَا وَيْلَنَآ } وهذا حين جاءهم العذاب { إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } .
قال الله D: { فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ } [ يعني قولهم يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ] ، { حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ } يعني قد هلكوا .
قوله D: { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ } أي: إنما خلقناهما للبعث والحساب والجنة والنار .
قوله D: { لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا } واللهو المرأة بلسان اليمن فيما قال الحسن . وذلك أن المشركين قالوا: إن الملائكة بنات الله . وقد قال في سورة الأنعام: { بَدِيعُ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ } [ الأنعام: 101 ] .
قال عزّ وجلّ: { بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلَى البَاطِلِ } بالحق ، أي بالقرآن على باطلهم ، أي شركهم { فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ } أي ذاهب . قال تعالى: { وَلَكُمُ الوَيْلُ } أي: العذاب { مِمَّا تَصِفُونَ } أي: مما تكذبون ، لقولهم إن الملائكة بنات الله .