تفسير سورة والليل إذا يغشى وهي مكية كلها .
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى: { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } أي: غشى النهار وأذهب ضوءه . { وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى } أي إذا ظهر الليل فأذهب ظلمته .
قال تعالى: { وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنثَى } أي: والذي خلق الذكر والأنثى يعني نفسه ، وهذا كله قسم . { إِنَّ سَعْيَكُمْ } يعني سعي المؤمن وسعي الكافر ، أي عملهما { لَشَتَّى } أي: لمختلف .
قال D: { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى } أي: بالثواب ، وهي الجنة { فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى } أي لعمل أهل الجنة . { وَأَمَّا مَن بَخِلَ } أي: بما عنده أن يتقرب به إلى ربه { وَاسْتَغْنَى } أي: عن ربه { وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى } أي بالثواب وهي الجنة { فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى } أي: لعمل النار ، أي ببخله وتكذيبه .
ذكروا عن جندب بن عبد الله قال: لا فقر بعد الجنة ، ولا غنى بعد النار؛ إن النار لا يُفدى أسيرها ، ولا يَستغنِي فقيرها .
قال عزّ وجل: { وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى } أي: في القبر إذا مات . وقال بعضهم: إذا تردّى في النار ، إذا هوى فيها .