فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1767

قوله: { وَالذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا } أي لا يموتون ولا يخرجون منها أبدًا { وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا } أي لا أحد .

قوله: { لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا } .

قال الحسن: قالت اليهود للمؤمنين: كتابنا قبل كتابكم ، ونبيّنا قبل نبيّكم ، ونحن أهدى منكم . وقال المؤمنون: كذبتم؛ إنا صدّقنا بكتابكم ونبيكم وكذّبتم بكتابنا ونبينا ، وكتابنا القاضي على ما قبله من الكتب؛ فأنزل الله: { لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا } .

ذكروا أن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله ، كيف الصلاح بعد هذه الآية؟ فقال له النبي عليه السلام: « أي آية يا أبا بكر؟ قال يقول الله: { مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } . قال: يغفر الله لك يا أبا بكر ، ألست تمرض ، ألست تحزن ، ألست تصيبك اللأواء؟ قال: بلى ، قال: فهو ما تجزون به » .

قال مجاهد: هذا في مشركي قريش: قالوا: لن نبعث ولن نعذب .

ذكروا عن أمية أنها سألت عائشة عن قوله تعالى: { وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ } [ البقرة: 284 ] ، وعن قوله: { مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } فقالت: ما سألني عنها أحد منذ سألت عنها رسول الله A فقال: « يا عائشة هذه متابعة الله على العبد بما يصيبه من الحمى والحزن والشوكة حتى البضاعة يضعها في كمّه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في ضبنه ، حتى أن المؤمن ليخرج من خطاياه كما يخرج التبر الأحمر من الكير » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت