فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1767

قوله: { وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ } أي: قد كادوا يستفزونك من الأرض ، يعني أرض مكة { لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ } أي: بعدك { إِلاَّ قَلِيلًا سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا } .

قال بعضهم: همَّ أهل مكة بإخراجه من مكة ، ولو فعلوا ذلك ما نوظروا؛ ولكن الله كفَّهم من إخراجه حتى أمره الله بالخروج . ولَقَلَّ مع ذلك ما لبثوا بعد خروجه حتى بعث الله عليهم القتل يوم بدر . وهي في هذا التفسير: [ قوله في سورة الأنفال [ آية: 30 ] { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ } ، وقد فسرناه ] . وقال الحسن: { لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ } أي: ليقتلوك ، أي: ليخرجوك منها بالقتل . { وَإذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ } أي: بعدك { إِلاَّ قَلِيلًا } حتى نستأصلهم بالعذاب فنهلكهم أجمعين لو قتلوك . { سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا } أي: إنهم إذا قتلوا نبيّهم أهلكهم الله بالعذاب . { وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا } أي: إن سنّة الرسل والأمم كانت قبل كذلك؛ إذا كذّبوا رسلهم وأخرجوهم لم ينظروا أن يبعث الله عليهم عذابًا .

ذكروا أن عبد الله بن مسعود قال: أَشَد النّاسِ عذابًا يوم القيامة من قتل نبيًا أو قتله نبي أو مصوِّر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت