قوله: { وَالخَيْلَ } يقول: وخلق الخيل { وَالبِغَالَ وَالحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً } أي: في ركوبها . وذكر بعضهم أن الله خلقها للركوب وللزينة .
ذكروا عن جابر بن عبد الله أنهم أكلوا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير ، فنهى رسول الله A عن لحوم الحمير والبغال ولم ينه عن الخيل .
ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله أنهم كانوا يأكلون لحم الخيل على عهد رسول الله A .
وذكر عن الحسن قال: نهى رسول الله A عن لحوم الحمر الأهلية وعن ألبانها .
ذكر الحكم الغفاري مثل ذلك . قال: وأَبَى البحر ذلك . قيل: من البحر؟ قال: ابن عباس . قال: { قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ . . . } إلى آخر الآية . [ الأنعام: 145 ] .
قال: { وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } أي: من الأشياء كلها مما لم يذكر لكم .
قوله: { وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ } أي: قصد الطريق ، أي: طريق الهدى إلى الجنة ، كقوله: { إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى } [ الّيل: 12 ] . وكقوله: { هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ } [ الحجر: 41 ] .
وقال بعضهم: قصد السبيل: بيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته .
قوله: { وَمِنْهَا جَائِزٌ } أي: وعنها ، أي: عن السبيل جائز ، وهو الكافر جار عن سبيل الهدى . وجار عنها وجار منها واحد ، وهي في قراءة ابن مسعود: ومنكم جائر . قال بعضهم: جائر من السبيل ، أي: عن سبيل الهدى ، ناكب عنها . وذلك تفسيرها .
قال: { وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } . مثل قوله: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لأَمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا } [ يونس: 99 ] . وكقوله: { أَفَلَمْ يَيْأَسِ الذِينَ ءَامَنُوا أَن لَّوْ يَشَاءُ اللهُ لَهَدَى النَّاسَ جَميعًا } [ الرعد: 31 ] .