تفسير سورة ألهاكم ، وهي مكية كلها
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى: { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ } أي: في الدنيا عن الآخرة ، وهو التكاثر في المال والولد .
ذكروا عن مطرف بن عبد الله عن أبيه أنه دخل على رسول الله A فسمعه يقرأ هذه الآية: { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ } فقال: يقول ابن آدم مالي مالي . وما لك من مالك يا ابن آدم إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدّقت فأمضيت ، وهو أنفع لو دريت .
ذكروا عن أبي الدرداء قال: إذا مات ابن آدم قالت الملائكة: ما قدّم ، وقال بنو آدم: ما ترك .
قوله D: { حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ } أي: حتى متم . { كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ } وهذا وعيد بعد وعيد .
{ كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ } أي: إن علمكم ليس بعلم اليقين ، يعني المشركين ، وإن علم المؤمنين هو علم اليقين .