قال: { فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ } يعني الأجر { وَفَضْلٍ } يعني ما تسوّقوا { لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ } أي نكبة قتال ولا حرب . { وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ } .
قوله: { إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ } أي يخوفكم بأوليائه المشركين . { فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } . قال بعض المفسّرين: يخوّف المؤمن بالكافر ، ويرهب الكافر بالمؤمن .
قوله: { وَلاَ يُحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ } يعني المنافقين في تفسير الحسن ومجاهد . وقال الحسن: اختاروا الكفر على الإِيمان . { إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا } وهو كقوله: { إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإِيمَانِ } [ آل عمران: 177 ] .
قوله: { يُرِيدُ اللهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ } أي من الثواب في الجنة؛ يقول: لا يجعل لمن يختار الكفر على الإِيمان حظًا ، أي: نصيبًا في الآخرة ، أي من الثواب في الجنة . { وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } .
{ إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإِيمَانِ } أي اختاروا الكفر على الإِيمان { لَن يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي موجع .
قوله: { وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَِنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذّابٌ مُّهِينٌ } أي من الهوان .