فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 1767

قوله: { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } أي: فبما عملتم { وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ } وهو مثل قوله: { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا } [ الحديد: 22 ] أي من قبل أن نخلق تلك المصيبة .

في تفسير الحسن: إن الله كتب عنده كتابًا: إن ذنب كذا عقوبته كذا ، فيعفو الله عن أكثر ذلك ، ويعاقب من ذلك ما يشاء .

ذكروا عن علي بن أبي طالب قال: سمعت من رسول الله A حديثًا حق على المسلمين أن يعوه ، سمعته يقول: « ما عاقب الله عليه في الدنيا ثم عفا عن صاحبه بعد التوبة فالله أحلم من أن يثني عقوبته في الآخرة ، وما عفا عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يرجع في عفوه » .

ذكروا عن رسول الله A « أنه رأى بوجه رجل خدشًا فقال: ما هذا؟ قال يا رسول الله ، كنت في طريق ، فرأيت امرأة فجعلت أنظر إليها حتى صدمت بوجهي الحائط ولم أشعر . فقال رسول الله A: إن أراد الله بعبد خيرًا عجّل عقوبة ذنبه في الدنيا ، وإذا أراد الله بعبد شرًا أمسك عليه بذنبه حتى يوافيه يوم القيامة » .

ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله A: « لا تزال البلايا للمؤمن في جسده وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت