قوله: { وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا } أي: بالعذاب { نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } أي: موتى قد هلكوا .
قوله: { كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا } أي: كان لم يعيشوا فيها { أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ } .
قوله: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بآيَاتِنَا } أي: بآياتنا التي تدل على صحة نبوته . { وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } أي: بحجة بينة . { إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ } أي: وقومه . { فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ } . قال الحسن: يكون قائدهم إلى النار حتى يدخلها معه قومه .
قال: { وَبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ } . أي: النار .
{ وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ } أي: في الدنيا { لَعْنَةً } [ يَعني العذاب الذي عذّبهم به من الغرق ] { وَيَوْمَ القِيَامَةِ } أي: واتبعوا يوم القيامة لعنة . { بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ } . قال بعضهم: ترادفت عليه لعنتان: لعنة بعد لعنة ، لعنة الدنيا ، ولعنة الآخرة .