قوله D: { وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ } النجم ما كان من النبات على غير ساق ، والشجر ما كان على ساق . وسجودهما ظلهما . وقال في آية أخرى { أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ } [ النحل: 48 ] .
قوله D: { وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا } إن بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام . قال تعالى: { وَوَضَعَ الْمِيزَانَ } أي: وجعل الميزان في الأرض بين الناس { أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الْمِيزَانِ } أي: لا تظلموا فيه . { وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ } أي: بالعدل { وَلا َتُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ } أي: ولا تنقصوا الناس حقهم . قال مجاهد: الميزان العدل .
قوله D: { وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ } أي: للخلق { فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ } تفسير الحسن: الأكمام: الليف ، وتفسير الكلبي: الطلع .
{ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ } يعني البقل في الزرع ، والعصف سوق الزرع .
وقال الحسن: كنا بالمدينة ونحن غلمان نأكل الشعير إذا قُضِب وكنا نسميه العصف .
وقوله D: ( وَالرَّيْحَان ) تفسير الحسن أنه مبتدأ ، يقول: وفيها الريحان ، يعني الرياحين .
وتفسير الكلبي: الريحان الرزق . وهذا التفسير على من قرأها بالجر: والحب ذو العصفِ والريحانِ ، يجعلهما جميعًا من صفة الزرع . وبعضهم على المقرأ بالجر يقول: العصف سوق الزرع والريحان ورق الزرع .
وتفسير الكلبي: العصف الورق [ الذي لا يؤكل ] ، والريحان الحب [ الذي يؤكل ] .
وقال مجاهد: العصف ورق الحنطة ، [ والريحان الرزق ] .