فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1767

قوله: { وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ } أي في الدنيا . وهذا كلام مستقبل { وَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ } يعني المشركين .

قوله: { إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا } أي: نهلك الأرض ومن عليها { وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } أي يوم البعث .

قوله D: { وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ إِبْراهِيمَ } أي: اذكر لأهل مكة أمر إبراهيم واقرأه عليهم . { إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِّيًا إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَآ أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا } يعني الأصنام .

{ يَآأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءنِي مِنَ العِلْمِ مَا لَمْ يَأتِكَ } يعني النبوّة . { فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطًا سَوِيًّا } أي: عدلًا ، وهو الإِسلام ، أي: طريقًا مستقيمًا إلى الجنة .

{ يَآأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا } أي: إن عبادة الوثن عبادة الشيطان ، لأن الوثن لم يدعه إلى عبادة نفسه ، ولكن الشيطان دعاء إلى عبادته . كقوله: { إِن يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلآ إِنَاثًا } إلا أمواتًا ، شيئًا ليس فيه روح ، { وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا } [ النساء: 117 ] .

قوله: { يَآأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا } أي: إذا نزل بك العذاب لم تقبل توبتك ، وما لم ينزل بك العذاب فتوبتك مقبولة إن تبت . وقد كان إبراهيم يرجو أن يتوب أبوه . فلما مات على الكفر ذهب ذلك الرجاء .

قوله: { قَالَ: أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ ءَالهَتِي يَآإِبْراهِيمُ } أن تعبدها . { لَئِن لَّمْ تَنتَهِ } أي: عن شتمها وذمها { لأَرْجُمَنَّكَ } أي بالحجارة فأقتلنك بها { وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا } أي واهجرني سالمًا . قال مجاهد: واهجرني حينًا . وقال الحسن: واهجرني طويلًا ، أي: أطل هجراني .

{ قَالَ: سَلاَمٌ عَلَيْكَ } . قال الحسن: وهذه كلمة حِلم . { سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا } أي: بدعائي فلا يرده عليّ . وفي تفسير الكلبي: إنه كان بي رحيمًا . وقال بعضهم: كان بي لطيفًا . وقال بعضهم: الحفي: ذو المنزلة . وأما قوله: { سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي } فهو كقوله: { وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ } [ التوبة: 114 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت