فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1767

قوله: { وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلاَمِ } والسلام هو الله ، وداره الجنة .

ذكروا أن أبا الدرداء قال قال رسول الله A: « ما طلعت شمس إلا بُعِثَ بجنبتيها ملكان ينادينان ، يسمعان من على الأرض . إلا الثقلين الجن والإِنس: أيها الناس ، هلموا إلى ربكم ، فإنه ما قل وكفى خير مما كثر وألهى . ولا غابت إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان ، يسمعان من على الأرض إلا الثقلين: اللهم أعطِ كل منفق خلفًا ، وكل ممسك تلفًا » وزاد بعضهم: { وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلاَمِ } .

قوله: { وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } أي: إلى الجنة .

قوله: { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى } أي الجنة . { وَزِيَادَةٌ } يعني الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف .

قوله: { وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ } أي: ولا يغشى وجوههم { قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ } القتر: السواد ، والذلة: الذل . { أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ } أي: أهل الجنة . { هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } أي لا يخرجون منها ولا يموتون .

قوله: { وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ } أي والذين عملوا السيئات . والسيئات ها هنا الشرك . { جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا } أي: جزاء الشرك النار . وهو مثل قوله: { وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ } أي الشرك: { فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا } [ الأنعام: 160 ] أي: النار .

قوله: { وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ } أي: وتغشاهم ذلة ، أي: إنهم أذلاء . { مَّا لَهُم مِّنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ } أي: يعصمهم من عذاب الله . { كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ الَّيْلِ مُظْلِمًا } . قال الحسن: لم يخلق الله شيئًا أشد سوادًا من الليل . قال: { كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ الَّيْلِ مُظْلِمًا } قطعة ، ثم قطعة ، ثم قطعة ، الله أعلم كم ذلك بعضها فوق بعض ، وهو أشد لسواد وجوههم . { أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ } أي: أهل النار { هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } أي لا يخرجون منها ولا يموتون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت