فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 1767

قوله: { إِنَّمَا المُؤمِنُونَ الذِينَ ءَامَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ } أي: الجمعة والعيدين والاستسقاء وكل شيء تكون فيه الخطبة { لَّمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأذِنُوهُ } أي: يستأذنوا الرسول عليه السلام . { إِنَّ الذِينَ يَسْتَأذِنُونَكَ أُولَئِكَ الذِينَ يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ } أي: مصدّقين بالله ورسوله ، عاملين بجميع فرائضه ، غير منافقين ولا منتقصين لشيء من فرائض الله التي فرضها عليهم .

{ فَإِذَا اسْتَأذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ } يريد الغائط والبول ، ولكن الله كنَّى عن ذلك { فَأْذَن لِّمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ } وقد أوجب الله على النبي والإِمام بعده أن يأذن لهم ، ولكن الله أراد بذلك إكرام النبي عليه السلام وإعظام منزلته . فإذا كانت لرجل حاجة قام حيال الإِمام ، وأمسك بأنفه وأشار بيده .

قال: { وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } قال بعضهم: إنها نسخت الآية في براءة: { عَفَا اللهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الكَاذِبِينَ } [ التوبة: 43 ] . وهي عنده في الجهاد ، لأن المنافقين كانوا يستأذنونه في المقام عن الغزو بالعلل الكاذبة ، فرخّص الله للمؤمنين أن يستأذنوه إذا كان لهم عذر .

وبعضهم يقول: { وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ } أمر طاعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت