« يسلّم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير » .
وقال أيضًا: « يسلم الصغير على الكبير ، والمار على القاعد ، والقليل على الكثير » .
[ قال يحيى: يعني ] ويسلم راكب الدابة على راكب البعير ، ويسلم الفارس على صاحب الحمار والبغل .
وقال بعضهم: إذا سلّم رجل على القوم فردّ رجل منهم أجزأ عنهم ، وإذا كانوا ناسًا فسلم رجل منهم على المجلس أجزأ عنهم .
وكان الحسن يقول: كان النساء يسلّمن على الرجال ولا يسلم الرجال على النساء . وكان ابن عمر يسلّم على النساء ، وغير واحد من السلف أنهم كانوا يسلّمون على النساء .
قال بعضهم: إذا كان النساء على الطريق فلقيهن الرجل جلس النساء ويسلم الرجل ، وإن كانت فيهم امرأة فدخلت ردّت السلام على الرجال من بينهن ، وكان ردها السلام عمن بقي منهن .
ذكروا أن رسول الله A مرّ بغلمان فسلّم عليهم .
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « السلام اسم من أسماء الله » .
ذكروا عن ابن مسعود قال: السلام اسم من أسماء الله ، وضعه الله في الأرض ، فأفشوه بينكم ، فإن المرء إذا مر بالقوم ، فسلم عليهم ، فردوا عليه كانت له عليهم فضيلة ودرجة بأنه ذكرهم السلام ، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منه وأطيب ، وهم الملائكة عليهم السلام .
ذكروا أن رجلًا كان يمشي مع أبي هريرة قال: فمررنا بقوم فسلّمنا عليهم ، قال: فلا أدري أشغلهم الحديث أو ما منعهم أن يردّوا السلام ، فقال أبو هريرة: سلام ربي والملائكة أحبّ إليّ .
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « للمسلم على المسلم من المعروف ست خصال: يسلم عليه إذا لقيه ، ويشمّته إذا عطس ، ويجيبه إذا دعاه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب أو شهد ، ويشهد جنازته إذا مات » .