فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1767

{ قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ القَانِطِينَ } أي: من الآيسين . { قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ } .

{ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ } [ أي: ما أمركم ] { أَيُّهَا المُرْسَلُونَ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ } أي: مشركين ، وهذا جرم شرك ، يعني قوم لوط لِنعذبهم . { إِلاَّ ءَالَ لُوطٍ } يعني أهله المؤمنين { إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الغَابِرِينَ } أي: الباقين في عذاب الله ، في تفسير بعضهم . وقال الحسن: لمن الهالكين .

قوله: { فَلَمَّا جَاءَ ءَالَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ } أي: الملائكة { قَالَ } لوط { إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } . قال مجاهد: أنكرهم نبي الله لوط .

{ قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ } يعني جئناك بعذاب قوم لوط ، في تفسير مجاهد ، وقوله: { بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ } أي: يشكّون ، ويقولون لا نعذب ، لأنه كان يخوفهم بالعذاب إن لم يؤمنوا .

{ وَأَتَيْنَاكَ بِالحَقِّ } يعني وجئناك بعذابهم { وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ } أي: بطائفة من الليل ، والسُّرَى لا يكون إلا ليلًا { وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ } أي: كن آخرهم . { وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُم أَحَدٌ } أي: لا ينظر وراءه إلى المدينة . { وَامْضُوا حَيْثُ تُؤمَرُونَ } .

{ وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ } أي: أعلمناه ذلك الأمر . والقضاء ها هنا إعلام . { أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاَءِ } أي: أصل هؤلاء { مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ } وهو كقوله: { إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ } [ هود: 81 ] .

قوله: { وَجَاءَ أَهْلُ المَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ } أي: قوم لوط يستبشرون بضيف لوط ، أي: لما يريدون من عمل السوء ، إتيان الرجال في أدبارهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت