قوله: { ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ } وهو أخذ كل واحد منهما من صاحبه { وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ . ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ } والحق اسم من أسماء الله . قوله: { وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ البَاطِلُ } . قال الحسن: الأوثان . وقال بعضهم: إبليس { وَأَنَّ اللهَ هُوَ العَلِيُّ } أي: الرفيع فلا أعلى منه ولا أرفع . { الكَبِيرُ } أي: لا شيء أكبر منه .
قوله: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أنْزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً } يعني نباتها ، ليس يعني من ليلتها ، ولكن إذا أنبتت . { إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ } أي: بخلقه فيما رزقهم . { خَبِيرٌ } بأعمالهم .
قوله: { لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنَّ اللهَ لَهُو الغَنِيُّ } أي: عن خلقه { الحَمِيدُ } أي: المستحمد إلى خلقه ، استحمد إليهم ، أي: استوجب عليهم أن يحمدوه .
قوله: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ } كقوله: { هُوَ الذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا } [ البقرة: 29 ] ، { وَالفُلْكَ تَجْرِي فِي البَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَآءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ } أي: لئلا تقع على الأرض { إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ } .
قوله: { وَهُوَ الذِي أَحْيَاكُمْ } أي: من نطفة { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } يعني البعث . وهو كقوله: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } [ البقرة: 28 ] ، { إِنَّ الإِنسَانَ لَكَفُورٌ } يعني الكافر .
قوله: { لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا } أي: حجًّا وذبحًا ، في تفسير بعضهم . قوله: { هُمْ نَاسِكُوهُ } قال مجاهد: يعني إهراق الدماء ، [ دماء الهدي ] وقال بعضهم: يعني النسك .
قوله: { فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ } أي: لا يحوِّلَنَّك المشركون عن هذا الدين الذي أنت عليه ، يقوله للنبي عليه السلام . { وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ } أي: إلى الإِخلاص له قوله: { إِنَّكَ لَعَلَى هُدىً مُّسْتَقِيمٍ } أي: على دين مستقيم ، وهو الإِسلام ، يستقيم بك حتى يهجمُ بك على الجنة .