{ قَالُوا لَن نُّؤثِرَكَ عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالذِي فَطَرَنا } أي: ولا على الذي فطرنا أي خلقنا . { فَاقْضِ مَآ أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الحَياةَ الدُّنْيَآ إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } أي: خير مما تدعونا إليه ، وخير منك يا فرعون .
ذكروا أن رسول الله A قال: « كانوا أول النهار سحرة وآخره شهداء » .
قوله: { إِنَّهُ مَن يَأتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا } أي: مشركًا { فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى وَمَن يَأْتِهِ مُؤمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ العُلَى } قد فسّرنا الدّرجات في الجنة في غير هذا الموضع .
قوله: { جَنَّاتُ عَدْنٍ } قد فسّرناه في سورة مريم { تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } وقد فسّرنا الأنهار أيضًا . { خَالِدِينَ فِيهَا } لا يموتون فيها ولا يخرجون منها . { وَذَلِكَ جَزَآءُ مَنْ تَزَكَّى } . أي من آمن . وقال بعضهم: من عمل صالحًا .
قوله: { وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي } أي: ليلًا { فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي البَحْرِ يَبَسًا } .
قال الحسن: أتاه جبريل على فرس فأمره ، فضرب البحر بعصاه ، فصار طريقًا يبسًا . قال بعضهم: بلغنا أنه صار اثني عشر طريقًا ، لكل سبط طريق .
قوله D: { لاَّ تَخَافُ دَرَكًا وَلاَ تَخْشَى } أي لا تخاف أن يدركك فرعون من بعدك ، ولا يخشى الغرق أمامك .