قال تعالى: { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ } قال بعضهم: بلغنا أنها لما نزلت قال رسول الله A: « اجعلوها في ركوعكم . ولما نزلت: { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } [ الأعلى: 1 ] قال: اجعلوها في سجودكم » .
قوله D: { فَلآ أُقْسِمُ } وهذا قسم . وأسم ولا أقسم واحد . قال تعالى: { بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ } أي نجوم القرآن ، وهي تقرأ بموقع النجوم ، أي بنزول الوحي ، فيما ذكر عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس .
وتفسير الحسن: يعني الكواكب إذا انتثرت يوم القيامة . وبعضهم يقول: النجوم إذا غابت . وقال مجاهد: موقع نجوم السماء .
قال: { وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ } أقسم بمواقع النجوم إن هذا القرآن كريم أي: على الله . { فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ } أي: عند الله ، بأيدي السفرة الكرام البررة . { لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ } أي: من الذنوب ، يعني الملائكة { تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } أي: نزل به جبريل . وفيها تقديم؛ يقول: نزل من رب العالمين في كتاب مكنون لا يمسّه إلا المطهّرون .
قال: { أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ } يعني القرآن { أَنتُم مَّدْهِنُونَ } أي: تاركون له ، يقوله للمشركين . كقوله D: { وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ } [ القلم: 9 ] أي: ودوا لو تدع هذا الأمر الذي بعثت به فيدعونه . قال: { وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } كقوله: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْرًا } [ إبراهيم: 28 ] .