فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 1767

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } قوله: { الْحَمْدُ لِلَّهِ } حمد نفسه ، وهو أهل الحمد . { الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الأَخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ } أي: في أمره ، أحكم كل شيء { الخَبِيرُ } بخلقه .

{ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ } أي: ما يدخل { فِي الأَرْضِ } من المطر { وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا } أي: من النبات { وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ } أي من المطر وغير ذلك { وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا } أي: وما يصعد فيها ، أي: ما تصعد به الملائكة { وَهُوَ الرَّحِيمُ } أي: بخلقه { الغَفُورُ } أي: لمن تاب وآمن .

قوله: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ } أي: القيامة . { قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ } من قرأها بالرفع رجع إلى قوله: وهو الرحيم الغفور عالمُ الغيب . ومن قرأها بالرفع رجع إلى قوله: وهو الرحيم الغفور عالمُ الغيب . ومن قرأها بالجر { عَالِمِ الغَيْبِ } فهو يقول: قل بلى وربي عالم الغيب . وفيها تقديم . وهي تقرأ على وجه آخر: علاَّم الغيب ، وإنما هو كقولك فاعل وفعّال . والغيب ، في تفسير الحسن في هذا الموضع: ما لم يكن . قال: لتأتيَنَّكم الساعة .

قال: { لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ } أي: وزن ، أي: لا يغيب عنه علم ذلك ، أي: ليعلم ابن آدم أن عمله الذي عليه الثواب والعقاب لا يغيب عن الله منه مثقال ذرة . { فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } وقد فسَّرنا ذلك في حديث ابن عباس: إن أول ما خلق الله القلم فقال: اكتب . قال: ربّ ، وما أكتب؟ قال: ما هو كائن ، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة . فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس ، فيجدونه على ما في الكتاب الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت