قوله: { وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ } يعني أصنامهم { وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيًّا } أي: عسى أن أسعد به .
قوله D: { فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًا جَعَلْنَا نَبِيًّا } أي إبراهيم وإسحاق ويعقوب .
{ وَوَهَبْنَا لَهُم مِّنْ رَّحْمَتِنَا } أي: النبوة { وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا } أي: سنة يَقتدي بها من بعدهم ، ويثني عليهم من بعدهم . كقوله D: { وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الأَخَرِينَ } [ الشعراء: 84 ] أي: الثناء الحسن ، وهو قوله: { وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا } [ العنكبوت: 27 ] أي: أبقينا عليه الثناء الحسن في الآخرين .
قوله: { وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مُوسَى } [ يقول اذْكُرْ لأَهْلِ مَكَّةَ أَمْرَ مُوسَى ] ، أي: اقرأه عليهم . { إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ } أي: أيمن الجبل ، وهو كقوله: { فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ } [ سورة طه: 11-12 ] قوله: { وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا } أي: حين كلّمه الله . { وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا } أي: جعله الله وزيرًا وأشركه معه في الرسالة .
قوله D: { وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ } أي: اقرأ عليهم أمر إسماعيل ابن إبراهيم { إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الوَعْدَ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا } ذكروا أن إسماعيل وعد رجلًا موعدًا فجار الموعد فلم يجد الرجل ، فأقام في ذلك الموضع حولًا ينتظره .