فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1767

قوله: { قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ } أي: بمجيئه . قال بعضهم: أي: بلون الطعام { قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي } . فكان يخبرهما بما يأتيهما من الطعام قبل أن يأتيهما ، بما يطلعه الله عليه ، كما أطلع عيسى ابن مريم ، فكان ينبىء بني إسرائيل بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم . فكان يقول للرجل: أكلت كذا وكذا ، وادّخرت كذا وكذا .

قوله: { إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَهُم بِالأَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ } يقول: لم أتبع ملتهم . { وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَاءِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُّشْرِكَ بِاللهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا } يعني النبوة التي أعطاهم الله { وَعَلَى النَّاسِ } يعني الإِسلام . ويقال: رب شاكر نعمة على غيره . { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ } أي: لا يؤمنون .

قوله: { يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ } يعني الفتيين اللذين سجنا معه { ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ } ، على الاستفهام ، أي: يفهمهم ، يعني الأوثان التي يعبدون من دون الله من صغير وكبير ووسط { خَيْرٌ أَمِ اللهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ } أي: إن الله خير منهم . هو مثل قوله: { ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا } [ الزمر: 29 ] ، يعني به مثلًا لنفسه ، ويعني بالرجل السلم الذي يعبده ويوحده ، ويعني بالشركاء المتشاكين الآلهة التي يعبدونها من دون الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت